للصحراء
وجه لا يفسر حلمه
غير المسافر في تقاسيم الكلام
في تفاصيل الذهول الشاعري
كقصيدة كُتبت لكي تحكي حنيناً
عن رحيل القلب في فيء الحبيبة
في الوعود
كدعائنا حين يجتاز الخلاء إلى مرايا نفسنا
ويعود
هل نعبر الآن الطريق إلى طريق
أم نكتفي بالحرف والذكرى
وأشياء حميمة
ملنا هذا الرحيل وملنا
وجع التأمل والحكايا
عن هياكل فخرنا والحرب
وانتظرنا كي نلّون كل ليل مرّ فينا سابقاً
لكنه ما مرً ثانية
ولا
أهدى سكينته لنا كي نكتفي بغيابه
أو ظلنا الأزلي
واتفقنا
منذ أول خطوة في درب هجرتنا الطويلة
أن نسير إلى نهايتنا
شطر الرؤى والقلب
يحملنا
حنين الريح للمنسيّ في دمنا
كأحمال من الغرق الثمين
نباع فنستحي
أو نستحي فنباع
أو نلقي تحيتنا
لنبدو بائعين
كم زمناً أتتنا الريح فانسحبت سحائبنا
وأوصدنا مجرتنا أمام الضوء
كم ليلاً دفنا نار خيمتنا لنبعد شهوة الغرباء
تغمرنا فصول الوقت كالرمل الرخيص
فنختفي في ظلنا
أو وجهنا المسبي
ثم نطفو من جديد
لغرامنا إيقاعه الشرقي
ولشهقة الحزن الدفينة في خلايا عشقنا إيقاعها العذري
أحلامنا أهواؤنا وصدى حديث غائم عن وحشة الصحراء
ولنا قصائد تقتفي آثارنا
ولنا غناء
نحن الرعاة الراحلون العائدون إلى بداية قصدنا
نبكي مدائن أقفرت
في قحط هجرتنا
فأبى يواسينا البكاء
عروة نظام الدين